محمد بن جرير الطبري

376

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

1600 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد - فيما أروي - ( 1 ) عن سعيد بن جبير ، أو عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر ) ، أي : ما هو بمنحيه من العذاب . 1601 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : ( وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر ) ، يقول : وإن عُمِّر ، فما ذاك بمغيثه من العذاب ولا منحيه . 1602 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع مثله . 1603 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب ) ، فهم الذين عادوا جبريل عليه السلام . 1604 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : ( يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر ) ، ويهود أحرص على الحياة من هؤلاء . وقد ود هؤلاء لو يعمر أحدهم ألف سنة ، وليس ذلك بمزحزحه من العذاب ، لو عمر كما عمر إبليس لم ينفعه ذلك ، إذ كان كافرا ، ولم يزحزحه ذلك عن العذاب . * * * القول في تأويل قوله جل ثناؤه { وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( 96 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( والله بصير بما يعملون ) ، والله ذو إبصار بما يعملون ، لا يخفي عليه شيء من أعمالهم ، بل هو بجميعها محيط ، ولها حافظ ذاكر ، حتى يذيقهم بها العقاب جزاءها . * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " فيما أرى " ، خطأ ، والصواب ما أثبت . وانظر الإسناد رقم : 1590 .